العلامة الحلي

102

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الإسلام ، وإن مات قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شئ فهو لورثته " قلت : أرأيت إن كانت الحجة " تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما تركه ؟ قال : ( لورثته إلا أن يكون عليه دين فيقضى دينه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى ويجعل ذلك من الثلث " ( 1 ) . تذنيب : استقرار الحج في الذمة يحصل بالإهمال بعد حصول الشرائط بأسرها ومضي زمان جميع أفعال الحج ، ويحتمل مضي زمان يتمكن فيه من الإحرام ودخول الحرم . آخر : الكافر يجب عليه الحج على ما تقدم ، ولا يصح منه قبل الإسلام ، فإن وجد الاستطاعة حالة الكفر فلم يحج ومات ، أثم ، ولم يقض عنه ، ولو أسلم ، وجب عليه الإتيان به إن استمرت الاستطاعة ، ولو فقدت بعد إسلامه ، لم يجب عليه بالاستطاعة السابقة حال كفره ، ولو فقد الاستطاعة بعد الإسلام ومات قبل عودها ، لم يقض عنه ، ولو أحرم حال كفره ، لم يعتد به ، وأعاده بعد الإسلام ، ولو استطاع المرتد حال ردته ، وجب عليه وصح منه إن تاب ، ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال . مسألة 71 : من وجب عليه حجة الإسلام فنذر الإتيان بها صح نذره ، لأن متعلقه طاعة ، ولا يجب عليه الإتيان بحجة أخرى ، وفائدة النذر : وجوب الكفارة لو أهمل . ولو نذر حجة أخرى وجب عليه النذر مغايرا لحجة الإسلام . ولو أطلق النذر ولم ينو حجة الإسلام ولا المغايرة ، وجب عليه حج آخر غير حجة الإسلام ، ولا تجزئ إحداهما عن الأخرى . وقال بعض علمائنا : إن حج ونوى النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، وإن

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 407 / 1416 .